أهديت الجزائر لقبا عالميا ومسؤولي القطاع لم يدخروا جهدا حتى لتكريمي
الرياضة في الجزائر أصبحت لـ"التبزنيسس"وعلى كل المسؤولين التحلي بالمسؤولية
الكأس التي توجت بها لا زالت بمقر الاتحادية ولا أدري لماذا لم يعيدوها لي ؟
سوء التسيير سيؤدي حتما إلى عدم ظهور جيل يستلم المشعل
خرج العداء الدولي السابق السبتي جبابلية المتوج بالميدالية الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى للرياضة والعمل في اختصاص العدو الريفي سنة 1997 بالبرتغال مانحا الجزائر لقبا عالميا، هو الأول من نوعه في هذا الاختصاص عن صمته أخيرا بعد أزيد من 20 سنة فاتحا قلبه لنا حيث توقف عند أبرز المحطات الرياضية خلال مسيرته الطويلة سواء داخل أرض الوطن أو بعد احترافه مع عديد الأندية الفرنسية...
بداياته مع أشبال نادي ترجي عين التوتة
وبالعودة إلى بدايات العداء السبتي جبابلية كانت كغيره من الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم من الأحياء التي كبروا وترعرعوا فيها، حيث عاد جبابلية بذاكرته إلى الوراء وكشف كين كانت بدايته أين شارك في أول سباق له دون أن يكون منخرطا مع أي نادي أين غادر السباق دون أن يكمله بسبب نقص التحضير.
لزهاري محمد جمال اكتشفه وكان مدربه الأول بالترجي
بعد الخيبة والهزيمة في أول سباق له، وبالرغم من خروجه من السباق في منتصف الطريق إلا أن المدرب لزهاري محمد جمال أعجب بإمكانياته حيث طلب منه الالتحاق بترجي عين التوتة كما شدد اللهجة معه وأكد عليه ضرورة الالتحاق والمواظبة على التدريبات لتحقيق نتائج إيجابية في القريب العاجل.
جدير بالذكر أن بداياته كانت أواخر سنة 1989.
توج بميدالية الذهبية في البطولة الوطنية في سباق النصف ماراطون
هذا وأكد العداء جبابلية السبتي أنه وبعد قرابة السنة من التدريبات بدأ النادي يحصد الكثير من الميداليات وكانت نتائجه جد طيبة كما كانت السيطرة مطلقة منذ سنة 1992 إلى سنة 1995 والتي شارك فيها في بطولة وطنية في سباق النصف ماراطون التي احتضنته مدينة باتنة سنة 1995 والتي توج فيها بالمرتبة الأولى، واعتبر العداء جبابلية أن ذلك الفوز والتتويج هو من فتح له باب التألق فارضا نفسه في قائمة ممثلي الجزائر في البطولة العالمية للرياضة والعمل بالبرتغال المزمع إجرائها سنة 1997.
فرضت نفسي بالعمل وأجبرتهم على استدعائي للمشاركة في بطولة العالم بالبرتغال
كشف بطل الجزائر في نصف ماراطون سنة 1995 السبتي جبابلية أنه وبهذه النتيجة فرض نفسه وأجبر المسؤولين والقائمين على الاتحادية الجزائرية للرياضة والعمل على إرسال دعوة للمشاركة في بطولة العالم بالبرتغال وكانت هي أول دعوة له طيلة مشواره الرياضي، إذ نالها ــ حسبه ــ عن جدارة واستحقاق باعتباره كان الأحسن في تلك الفترة التي احتل فيها المرتبة الأولى في العديد من المرات وفي مختلف السباقات ومختلف الاختصاصات.
السبتي جبابلية : "توجت بالمعدن النفيس ومنحت الجزائر لقبا عالميا هو الأول من نوعه في هذا الاختصاص"
وبحرقة كبيرة سرد السبتي جبابلية تفاصيل مشاركته في بطولة العالم سنة 1997 بالبرتغال وقال" بطولة العالم من أكثر المحطات التي لا زالت راسخة ولن تزول من ذاكرتي، تنقلنا في 4 رياضيين والكل عازم على الدفاع عن الألوان الوطنية وهو ما كلل والحمد لله باحتلالي المرتبة الأولى في بطولة من بطولة العالم، أين توجت بالمعدن النفيس ومنحت الجزائر لقبا عالميا يعتبر الأول في تاريخ ألعاب القوى الجزائرية للرياضة والعمل اختصاص العدو الريفي، على مسافة قدرت بـ 12 كلم، حيث تمكنت من فرض ريتم خاص على السباق وكان الفوز من نصيبي، في حين عادت المرتبة الثانية للبرازيلي الذي توج ببطولة العالم في الرياضة العسكرية، أما البرونز والمرتبة الثالثة فكانت من نصيب عداء برتغالي هو الآخر كان بطل العالم في طبعة 1996، ما يدل على المنافسة الشديدة والمستوى العالي الذي كان يتمتع به كل المشاركين".
... لم يجهدوا أنفسهم حتى في استقبالي وتكريمي ..!
وأضاف جبابلية المتوج بميدالية ذهبية في بطولة العالم" بعد التتويج واعتلاء البوديوم وتشريف الألوان الوطنية ، لم يجهد المسؤولين والقائمين على القطاع في تلك الفترة أنفسهم حتى في استقبالي استقبالا يليق ببطل دافع عن الألوان الوطنية وأهدى الجزائر لقبا عالميا، وهو ما أثر حفيظتي واستيائي، الأمر ذاته بالنسبة للسلطات المحلية بولاية باتنة، على غرار رابطة باتنة لألعاب القوى للرياضة والعمل، المجلس الشعبي البلدي لعين التوتة وكذا والي الولاية في تلك الفترة رغم أن الداني والقاصي كانوا على دراية بتتويجي باللقب.
الكأس التي توجت بها لا زالت بمقر الاتحادية ولا أدري لماذا لم يعيدوها لي ؟
وواصل السبتي جبابلية سرد أهم التفاصيل وتطرق لأبرز المحطات في مشواره الرياضي حيث كشف انه وبعد تتويجه بميدالية ذهبية وكأس المنافسة طالب منه المسؤولين في تلك الفترة أن يسلم لهم الميدالية والكأس وقال " بعد التتويج أكد المسؤولين على ضرورة تسليمي لهم الميدالية والكأس لأخذهم إلى مقر الاتحادية وبعدها يتم إرجاعهم بصفة عادية، إلا أنني تخوفت نوعا ما واحتفظت بميداليتي في حين سلمت لهم الكأس، هذه الأخيرة بقيت إلى يومنا هذا في مقر الاتحادية رغم أنها تتويج شخصي وليس جماعي ما جعلني استغرب هكذا تصرف خاصة وأن التتويج دار عليه أزيد من 20 سنة ..!
راسلت وزارة الشباب والرياضة وجعفري يفصح قالي لي وفرنا كل الإمكانيات لاتحاديتكم
وأردف السبتي جبابلية القول" ومثلما يعتقد الجميع كنت أظن أنه وبعد التتويج ستوفر لي الإمكانيات من أجل تفجير طاقاتي لمواصلة العمل والتطلع للدفاع عن لقبي العالمي لكن كل الظروف كانت معاكسة ومغايرة تماما لهذا، ولم نجد أي اهتمام من أي جهة كانت، الأمر الذي دفعني لمراسلة وزارة الشباب والرياضة وكان الرد من رئيس ديوان الوزير جعفري يفصح الذي أكد أن الوزارة وفرت كل الإمكانيات لمختلف الاتحاديات وما عليه إلى المطالبة بحقوقه من الاتحادية الجزائرية للرياضة والعمل.
الظروف كانت جد قاسية وكنا نشتاق حذاء رياضي نخوض به السباقات
وبالرغم من النتائج الإيجابية التي كان يحققها الكثير من العدائيين خريجي المدرسة الباتنية من مختلف النوادي وعلى رأسهم السبتي جبابلية الذي تحدى الكثير من العراقيل واستطاع أن يكتب اسمه بحروف من ذهب متوجا بلقب عالمي إلا أن الظروف كانت جد قاسية حسب ما أكده جبابلية معتبرا أن الظروف السيئة ونقص الإمكانيات تسببت في فشل الكثير من المواهب وخيرة العدائيين الذي كانوا قادرين على تقديم الأحسن والأفضل للرياضة الجزائرية.
الدعوات لم تكن تصلني وأصبحت أشارك بإمكانياتي الخاصة
ليستقر بعدها السبتي جبابلية في التحضير مع أنديته ترجي عين التوتة وبعدها شباب باتنة وثم النادي الرياضي للهواة تيلاطو على التوالي، وبالرغم من النتائج الإيجابية التي كان يحققها في مختلف الدورات والبطولات إلا أن الدعوات لم تكن تصله ما جعله يشارك بإمكانياته الخاصة وبأمواله رغم الظروف التي لم تكن ملائمة ــ حسبه ــ وكانت أبرز مشاركة له هي السباق الدولي بفرنسا سنة 1997 على مسافة 92 كلم والذي توج فيه بالميدالية الفضية بعدما احتل المركز الثاني، ورغم كل هذا إلا أن الدعوات للمثيل الجزائر لم تكن تصله الأمر الذي أثار استغرابه، باعتبار أنه بطل العالم ويحق له المشاركة في مختلف المحافل الدولية بألوان الفريق الوطني.
جبابلية: "مع مرور الوقت أيقنت أنني لن أكون في الفريق الوطني الأول ومهما تتعب وتجهد نفسك ستبقى دائما مهمشا "
كما كشف جبابلية أنه وبالرغم من المجهودات الكبيرة التي كان يبذلها على أمل تحقيق كل أهدافه والظفر بمكانة في الفريق الوطني الأول إلا أنه أيقن واقتنع في نهاية المطاف أنه سيبقى دائما مهمشا، نظرا لبعض الأمور والخبايا التي يعرفها الجميع، خاصة وأن الكثير من الأسماء في تلك الفترة ورغم قوتهم ومكانتهم المهمة في المنتخب إلا أنهم وبمجرد الوقوع في الخطأ أو التعرض لإصابة أبعدوا عن المنتخب وهذا راجع لبعض الأمور والكواليس.
نوادي فرنسية بحثت عن خدماته والاحتراف بعث مسيرته من جديد
وفي الوقت الذي كان العداء جبابلية السبتي يحقق أطيب النتائج ويحطم الأرقام في الدورات الوطنية قرر أواخر الموسم الرياضي 1999 الاحتراف وخوض تجربة جديدة الأمر الذي جعل بعض النوادي الفرنسية من ليون وسانتيتيان تسعى لضمه واستقدامه ليبعث مشواره من جديد مع نادي فرنسي وبعدها غير الوجهة لناديين آخرين محققا معهم نتائج جد إيجابية في الدورات الفرنسية وكذا الدولية، حيث دامت مسيرته الاحترافية إلى غاية سنة 2006.
حادث المرور سنة 2006 تسبب في نهاية مشواره الرياضي
أما عن نهاية مشواره كشف أبن مدينة عين التوتة أن حادث المرور الذي تعرض له سنة 2006 كان وراء نهاية مشواره وتوقفه نهائيا عن المشاركات في مختلف البطولات والمنافسات خاصة وأن قرار طبيبه كان قاس للغاية إذ أكد عليه وشدد اللهجة معه على ضرورة التوقف لتجنب أي مضاعفات على مستوى الظهر لتنتهي مسيرة بطل كتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الرياضة الجزائرية التي أحلك أيامها في السنوات الأخيرة، ليتفرغ البطل العالمي الآن للعمل والعائلة على أمل التوجه نحو التدريب في قادم الأيام.
الرياضة في الجزائر أصبحت لـ"التبزنيسس" وعلى كل المسؤولين التحلي بالمسؤولية
واعتبر بطل العالم سنوات التسعينيات أن الخلل في ما تعيشه الرياضة الجزائرية يكمن في المسؤولين الذين لم يعوا بعد ولم يدركوا المسؤولية الملقاة على عاتقهم في الوقت الذي تحولت فيه الرياضة إلى ميدان لـ"التبزنيس" بعدما كانت هي المتنفس الوحيد لشباب يبحث فقط عن تفجير طاقاته، وهو ما أثر سلبا إذ باتت الجزائر تعجز عن تحقيق أي نتائج إيجابية بعدما كانت رائدة في فترات مضت، ناهيك عن تواجد الكثير ممن ليسوا أهل اختصاص في أماكن حساسة، كما تمنى لو أن الأبطال السابقين على غرار نور الدين مرسلي أو حسيبة بولمرقة أو غيرهم من أبطال حملوا الراية وشرفوا البلاد يتواجدون في مناصب ويسيرون القطاع فهم في الأصل أدرى بكل الخبايا وقادرين على ضخ دماء ألعاب القوى الجزائرية وإعادة بناء عصبها من جديد.
مرسلي شجعني وأشاد بلقبي العالمي .. وقال لي انه تم تكريمك !
وعن الحديث الذي جمعه بالبطل الأولمبي نور الدين مرسلي بفرنسا كشف السبتي جبابلية ما دار بينهم وقال" التقيت صدفة بالبطل الاولمبي نور الدين مرسلي سنة 2001 بفرنسا أين أشاد بلقبي العالمي وشجعني وطالب بضرورة مواصلة المشوار وتفجير طاقاتي على أمل تحقيق المزيد من النجاحات، كما قال لي أنه سمع بتكريمي إلا أنني نفيت ذلك وشرحت له وضعية الكثير من الأبطال الذين يعيشون ظروفا صعبة."
سنة 2011 قررت العودة والبقاء نهائيا في الجزائر لكن ظروفي لم تكن مواتية ما اضطرني للعودة إلى فرنسا
أما عن قرار استقراره بالجزائر أو بفرنسا فقد قرر العودة إلى أرض الوطن والاستقرار بالجزائر سنة 2011 أين قضى 5 سنوات كما تقدم بطلب لمصالح الحماية المدنية قصد العودة للعمل والانضمام من جديد لسلك الحماية المدنية إلا أنهم رفضوا ليتراجع في قراره سنة 2016 متوجها نحو فرنسا أين يزاول مهامه بصفة عادية متفرغا للعمل والعائلة.
20 سنة مرت على تتويجي وأطالب فقط برد الاعتبار
من خلال هذا الحوار وبعد 20 سنة من تتويجه أكد السبتي جبابلية أنه يطالب فقط برد الاعتبار ولا شيء غير ذلك ، خاصة وأن جرعة الأمل لدى الرياضي دائما تكمن في التشجيع والإشادة بما حقق وما أهدى للجزائر، وعلى الأقل يستوجب الاعتراف بما حققه الكثير من الأبطال الذين كتبوا أسمائهم بحروف من ذهب.
سياسي جزائري وعدني بالنظر لانشغالاتي بعد عودتي لأرض الوطن
وفي خضم الوعود أكد جبابلية أن سياسي جزائري اتصل به ووعده بالنظر في انشغالاته مباشرة بعد عودته لأرض الوطن نظيرا لما قدمه للبلاد وللتتويج الذي شرف به نفسه والولاية وكذا الوطن وإهداء الجزائر ميدالية ذهبيه في بطولة عالمية، وأكد العداء الدولي السابق أنه لم يتصل به لمرة أخرى في انتظار ما تسفر عنه الأيام القادمة.
رئيس بلدية بضواحي ليون قام بتكريمه وعمدة بلدية أخرى عرض عليه تدريب الفئات الشبانية لإحدى الجمعيات
وفي سياق مغاير، وحسب ما أكده السبتي جبابلية الذي فتح قلبه لـنا وسرد مشواره بحرقة قال أن رئيس إحدى البلديات بضواحي ليون الفرنسية خصه باستقبال حار في السنوات القليلة الماضية فقط، أين تم تكريمه اعترافا من السلطات المحلية بلقبه العالمي وتتويجاته في مختلف الدورات والمنافسات إضافة إلى تشجعيه على ضرورة إكمال المشوار ومواصلة تحقيق المزيد من النجاحات.
في حين عرض رئيس بلدية أخرى بضواحي غرونوبل والذي يشغل أيضا رئيس لجمعية رياضية منصب مدرب للفئات الشبانية الصغرى إلا أن جبابلية رفض العرض تجنبا للمسؤولية الكبيرة التي ستكون على عاتقه، إضافة إلى أنه تفرغ لعمله وعائلته.
سوء التسيير سيؤدي حتما إلى عدم ظهور جيل يستلم المشعل
تكهن بطل العالم جبابلية أنه لن يكون خليفة لتوفيق مخلوفي الذي خلف نور الدين مرسلي في الكثير من اختصاصات ألعاب القوى، وهذا نتيجة سوء التسيير والافتقار إلى التكوين القاعدي والابتعاد عن العمل على مستوى المدارس والأكاديميات ما يجعل المستوى ينحط أكثر.
تتويجي بالميدالية الذهبية في البطولة العالمية كان أحسن ذكرى في مشواري الرياضي
واعتبر العداء الدولي السابق والمتوج بالعديد من الميداليات أن أحسن ذكرى في مشواره الرياضي ستبقى فوزه في بطولة العالم للعدو الريفي بالبرتغال موسم 1997 خاصة بعد اقترابه من خط النهاية وهو في المركز الأول أين تهاطلت دموعه ــ حسبه ــ وهو على بعد 600 متر قبل نهاية السباق، لتتواصل اللحظات الجميلة عند اعتلائه منصة التتويج واستلامه للمعدن النفيس.
الاصطدام بالواقع المرير يعتبر الأسوأ في مشواره
وأضاف السبتي جبابلية " وبمجرد العودة من بطولة العالم متوجا بواحد من أثمن وأغلى الألقاب تصطدم بواقع مرير، وكأنك لم تفعل أي شيء ولم تقدم للبلاد أي شيء، لتكتمل الذكريات السيئة عندما يكرم الجميع وحتى من لم يحققوا أي لقب وأبطال العالم يعانون التهميش مثلما حصل موسم 1997 أين كرم الجميع من دون أن توجه لي الدعوة".
كلمة أخيرة...
في ختام الحوار شكر بطل العالم للرياضة والعمل اختصاص العدو الريفي السبتي جبابلية كل من قدم له دعما ماديا أو معنويا في تلك الفترة وخص الشكر لمكتشفه المدرب لزهاري محمد جمال والكثير من العدائين الذي كانوا ينشطون معه على غرار محمد ضيف الله الذي اعتبره من بين أحسن العدائين في الجزائر وتمنى عودة الرياضة الجزائرية لسابق عهدها وخاصة مدرسة عين التوتة التي قدمت خيرة الرياضيين لألعاب القوة الجزائرية ...
حاوره / أمير رامز جاب الله
نشر بتاريخ :18/04/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق